اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
31
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
14 المتن : روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : لما عرج بي جبرئيل إلى ربي ورأيت كل ما رأيته في الملكوت ودخلت الجنة وناداني كل ما فيها من شيء حتى ثمارها ، وأخذ حبيبي جبريل صلّى اللّه عليه وآله تفاحة من تفاح الجنة ، فقال لي : يا رسول اللّه ، ربك يقرئك السلام ويقول لك : « خذ هذه التفاحة ، فإن من مائها إذا تخلق تفاحة الدنيا والآخرة ، وهي فاطمة ابنتك » . ورأيت النار وما فيها ، ثم هبطت إلى الدنيا فواقعت خديجة عليها السّلام فحملت بفاطمة عليها السّلام . قال الراوي : وصدق هذا الخبر في التفاحة قول عائشة وقد دخل عليها بالمدينة نسوة من العراقيات - وعندها نسوة من الشاميات - فقلن لها : يا عائشة ، نسألك عن خروجك على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ؛ على ضلال استحللت قتاله أم على حق فبغيت عليه ؟ فقالت عائشة : ويحكنّ يا عراقيات ! لقد سألتني عن الداهية الدهياء والطامة العظمى ! إن عليا كان للّه ناصرا ولدين اللّه ثابتا قائما بالحجة وخليفة النبوة وأديب الملائكة وقريع الوحي يسمعه بكرة وعشيا ويعيه في أذن واعية ؛ وحجته على خلقه والباب بينهم وبينه . وما عسى أن أقول في أبي الحسن وقد اشتبكت رحمه برسول اللّه كاشتباك الأصابع المتشابكة بالأوصال المتحابكة ، فصارت النفس واحدة وأودعت جسمين . فما يفارق جسم رسول اللّه ويرى ثقل حبيبه وخليله وقرة عينه الذي كان أحب الناس إليه مريم الكبرى والحوراء التي أفرغت من ماء الجنة من تفاحة في صلب رسول اللّه . لقحت أكرم لقح وانتجبت أكرم من نجب . فهو وابناه كبعض فضل اللّه ، لأن عليا أعلاهم فضلا من اللّه ومنزلة عند اللّه ورسوله وسمّاكن مسلمات وجعلكن مؤمنات وأهداكن سبيلا وجعل الأرض لكنّ مهادا ذللا . فقلن الشاميات : فما بال علي أمير المؤمنين ، يلعنه معاوية على منابر الشام ؟ فقالت : ويلكن يا شاميات ، إن معاوية احتقب بخزيه إلى خزيكنّ وبعماه إلى عما كنّ ، واللّه لولا أني أكره لأمرت بنفيكن ، أخرجن يا ناريات !